الشيخ حسين الحلي

572

أصول الفقه

قوله : وثانياً : أنّ سراية إجمال المخصّص اللفظي المتّصل أو العقلي الضروري إلى العام إنّما هو . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّه بعد تسليم كون التخصيص العقلي فيما نحن فيه ملحقاً بالتخصيص اللفظي المتّصل ، ينبغي الالتزام بسقوطه عن الظهور والحجّية في موارد الشكّ في الأقل والأكثر ، ولا وجه للتفصيل في العنوان الخارج المردّد بين الأقل والأكثر بين كونه من قبيل ذي المراتب وعدم كونه من هذا القبيل ، فإنّ اتّصال المخصّص المردّد بين الأقل والأكثر وإن كان من ذي المراتب ، لمّا كان موجباً لإجمال الخاصّ ، فلا محيص من كونه موجباً [ لإجمال ] لما اتّصل به من العام . ودعوى كون الشكّ في ذلك من قبيل الشكّ في التخصيص ممنوعة أشدّ المنع ، وإلّا لصحّ أن يقال ذلك في المردّد بين الأقل والأكثر من غير ذي المراتب . وبالجملة : بعد فرض كون المقام ملحقاً بالمخصّص اللفظي المتّصل ، لا وجه للفرق بين مثل أكرم العالم إلّا الفاسق ، ومثل ائتني بالإنسان الأبيض أو الإنسان إلّا الأبيض ، فكما يكون التقييد أو التخصيص بالفاسق موجباً لإجمال العام ، لتردّده بين خصوص مرتكب الكبيرة أو مطلق المرتكب حتّى الصغيرة ، فكذلك التقييد أو التخصيص بالأبيض يكون موجباً لاجمال العام لتردّده بين خصوص صاحب المرتبة الشديدة من البياض ، أو مطلق الأبيض ولو صاحب المرتبة الضعيفة منه . والحاصل : أنّه بعد فرض كون المقام من قبيل التخصيص اللفظي المتّصل وبعد فرض كون الخارج عنواناً خاصّاً ، أنّ ذلك العنوان الخاصّ لو كان مردّداً بين الأقل والأكثر كان موجباً لإجمال العام . نعم لو قلنا بأنّ هذا الحكم العقلي فيما

--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 60 .